النص الكامل لرسالة ماكرون إلى الفرنسيين: الضرائب والهجرة واللجوء

©LUDOVIC MARIN

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة للفرنسيين دعاهم فيها للمشاركة في حوار وطني كبير ضمن سعيه لمواجهة احتجاجات “السترات الصفراء”.

وتضمنت الرسالة دعوة لنقاش دون قيود حول الإصلاح الضريبي وشكل الدولة وإدارتها والمواطنة واللجوء والهجرة والاندماج.

وفيما يلي الترجمة للنص الكامل لرسالة ماكرون:

رسالة رئيس الجمهورية إلى الفرنسيين

عزيزاتي الفرنسيات، أعزائي الفرنسيين، مواطنيَّ الأعزاء،

في فترة التساؤلات والشكوك التي نمر فيها يجب علينا تذكير أنفسنا بماهيتنا.  فرنسا ليست بلداً كالبلدان الأخرى. الاحساس بغياب العدالة موجود فيها أكثر من الأماكن الأخرى. والحاجة إلى التعاضد والتضامن الوطني أقوى.

في بلدنا، العاملون يمولون الرواتب التقاعدية للمتقاعدين. في بلدنا، عدد كبير من المواطنين يدفعون ضريبة دخل، وأحيانا تكون ثقيلة، الأمر الذي يولّد عدم المساواة. في بلدنا، التعليم والصحة والأمن والنظام العدلي متوفرة للجميع بغض النظر عن الحالة والثروة. تقلبات الحياة، مثل البطالة، يمكن التغلب عليها، بفضل الجهود المشتركة من الجميع. هذا ما يجعل فرنسا واحدة من أكثر الأمم تآخياً ومساواة.

 هي أيضا واحدة من أكثر الأمم حرية، بما أنّ كل فرد يحظى بالحماية في حقوقه وحرية الرأي والضمير، وحرية الاعتقاد أو الفلسفة.

ولكل مواطن الحق في اختيار ممثلاته وممثليه الذين يرفعون صوته في قيادة البلاد، في التشريع، وفي القرارات الكبيرة التي يجب اتخاذها.

كل فرد يشارك الأخرين مصيرهم، وكل فرد مدعو ليقرر مصير الجميع: كل هذا هو ما يشكل الأمة الفرنسية. فكيف لا نشعر بالفخر لكوننا فرنسيين؟

أعلم، بالطبع، أن البعض منا ليسوا راضين اليوم أو غاضبون، لأن الضرائب مرتفعة جدا بالنسبة لهم، والخدمات العامة بعيدة جدا عن متناولهم، لأن الرواتب قليلة جدا ليتمكن البعض من العيش بكرامة من ثمرة جهدهم، لأن بلدنا لا يقدم فرص متساوية للنجاح تبعا للمكان أو العائلة التي ننحدر منها. الجميع يود بلدا أكثر ازدهارا ومجتمعا أكثر عدالة.

أنا أشارككم هذا الطموح. المجتمع الذي نريده هو مجتمع لا نحتاج إلى العلاقات والثروة لكي ننجح فيه، بل إلى الجهد والعمل.

يوجد في فرنسا، وحتى في أوروبا والعالم، ليس فقط قلق كبير، وإنما أيضا اضطراب كبير، سيطرا على النفوس. يجب علينا أن نواجه ذلك بأفكار واضحة.

لكن يوجد شرط لهذا: عدم قبول أي شكل من أشكال العنف. أنا لا أقبل الضغط والإهانة الموجهة مثلا إلى ممثلي الشعب، لا أقبل توجيه الاتهامات جزافا، إلى وسائل الإعلام والصحفيين، مثلا، وإلى المؤسسات والموظفين. إذا هاجمنا بعضنا بعضا، فإن المجتمع سوف ينهزم.

حتى تتغلب الآمال على المخاوف، من الضروري والشرعي أن نعيد طرح الأسئلة الكبيرة على أنفسنا، حول مستقبلنا.

لهذا عرضتُ وأطلقتُ اليوم حوارا وطنيا سوف يستمر حتى 15 آذار/مارس المقبل.

منذ عدة أسابيع، رؤساء البلديات فتحوا بلدياتهم حتى تتمكنوا من التعبير فيها عن توقعاتكم. تلقيت اقتراحات يمكنني أخذها بعين الاعتبار. نتجه من الآن فصاعدا إلى مرحلة أكثر اتساعا، ويمكنكم المشاركة في الحوارات من منازلكم أو التعبير عن أنفسكم عبر الانترنت لطرح اقتراحاتكم وأفكاركم. في أرض فرنسا الأم، وما وراء البحار وللفرنسيين المقيمين في الخارج. في القرى والبلدات والأحياء، وعبر رؤساء البلديات والممثلين المنتخبين وقادة الرأي، أو المواطنين العاديين… في الجمعيات البرلمانية كما في المناطق والأقاليم.

لرؤساء البلديات دور محوري لأنهم منتخبون من قبلكم، لذلك هم الوسيط الشرعي للتعبير عن المواطنين.

فيما يتعلق بي، لا يوجد أسئلة ممنوعة. لن نكون متفقين على كل النقاط، هذا طبيعي. لكن على الأقل لنقدم أنفسنا كشعب لا يخاف الحديث والنقاش والحوار.

وربما سنكتشف بأننا يمكن أن نتفق، بشكل واسع، خلافا لأولوياتنا، أكثر مما نعتقد.

لم أنسَ أنني منتخب بناء على مشروع، بناء على توجهات كبيرة لا أزال وفيا لها. ما زلت أعتقد بوجوب إعادة الرخاء لفرنسا لتتمكن من أن تكون معطاءة، لأن هذه تأتي مع تلك.

ما زلت أعتقد أن الاتحاد في مواجهة البطالة يجب أن يكون على رأس أولوياتنا، وأن فرص العمل تنشأ قبل كل شيء في الشركات، والتي يجب بذلك أن نعطيها الإمكانيات لتطور نفسها. مازلت أعتقد أن علينا إعادة بناء سيادة صناعية ورقمية وزراعية، ومن أجل هذا علينا الاستثمار في المعرفة والأبحاث. مازلت أعتقد بوجوب إعادة بناء مدرسة الثقة، ونظام اجتماعي مجدد لحماية الفرنسيين بشكل أفضل والحد من عدم المساواة جذريا. مازلت أعتقد أن استهلاك الموارد الطبيعية والتغير المناخي يوجب علينا إعادة التفكير بنموذجنا التنموي. يجب علينا إيجاد مشاريع إنتاجية واجتماعية وتعليمية وبيئية وأوروبية جديدة، أكثر عدالة وكفاءة. فيما يخص هذه التوجهات، عزيمتي لم تتغير.

لكن أعتقد أيضا أن هذا الحوار يمكن أن يخرج بتوضيح لمشروعنا الوطني والأوربي، بطرق جديدة لتصوّر المستقبل، بأفكار جديدة.

بالنسبة لهذا الحوار، أتمنى أن يتمكن من المشاركة فيه أكبر عدد من الفرنسيين، أكبر عدد منا.

يجب أن يجيب هذا الحوار على أسئلة محورية قادت إلى ما ظهر في الأسابيع الأخيرة. لهذا، ومع الحكومة، خصصنا 4 أطر تغطي كثيرا من قضايا الأمة: التكليف الضريبي والإنفاق العام، تنظيم الدولة والخدمات العامة، الانتقال البيئي، الديمقراطية والمواطنة. على كل من هذه الأطر هناك اقتراحات وأسئلة تم التعبير عنها فعلاً. أتمنى أن أصيغ بعضها والتي أرجو ألا تثقل كاهل الحوار، لكن يبدو لي أنها في صميم قضايانا.

الموضوع الأول يتعلق بضرائبنا وبالإنفاق والأعمال العامة.

تشكل الضريبة صميم تضامننا الوطني. فهي التي تموّل خدماتنا العامة. هي التي تدفع رواتب المدرسين ورجال الإطفاء والشرطة والجيش والقضاة والممرضين وكل الموظفين الموجودين لخدمتكم. تسمح الضريبة بإعطاء منافع اجتماعية للفئات الأكثر هشاشة وأيضا بتمويل بعض المشاريع الكبيرة الخاصة بالمستقبل، أبحاثنا وثقافتنا أو بصيانة بنيتنا التحتية. إنها الضريبة أيضا التي تسمح بدفع فوائد الديون المهمة جدا والتي تعاقد عليها بلدنا مع مرور الزمن.

لكن الضريبة، عندما تكون عالية جدا، تحرم اقتصادنا من الموارد التي يمكن أن تُستثمر بشكل مفيد في الشركات التي تخلق بدورها فرص العمل والنمو. وتحرم العاملين من ثمرة جهودهم. لن نعيد النظر بالإجراءات التي اتخذناها لتصحيح الضرائب بهدف تشجيع الاستثمار وجعل العمل ذو منفعة. لقد تم التصويت على هذه الإجراءات للتو، وقد بدأت بالكاد تعطي تأثيرها. وسوف يقيمها البرلمان بطريقة شفافة وبالاهتمام الضروري. علينا بالأحرى أن نسائل أنفسنا حتى نذهب أبعد من ذلك.

كيف يمكننا جعل ضرائبنا أكثر عدالة وفعالية؟ أي من الضرائب يجب خفضها كأولوية بنظركم؟

لا يمكننا بأي حال متابعة خفض الضرائب دون خفض المستوى العام للإنفاق العام.

ما هي مجالات التوفير في الإنفاق التي يبدو لكم أن خفضها يشكل الأولوية؟

هل يجب إلغاء بعض الخدمات العامة التي يمكن الاستغناء عنها أو ذات التكاليف المرتفعة مقارنة بفائدتها؟ وبالمقابل، هل تجدون أن هناك حاجة لخدمات عامة جديدة وكيف نمولها؟

نظامنا الاجتماعي تم وضعه موضع التساؤل. البعض يحكم بعدم كفايته، والبعض الآخر يرى أنه مكلف جدا بسبب الاقتطاعات المالية التي يدفعونها. كفاءة دورات التكوين المهني كما خدمات التوظيف تتعرض غالبا للانتقاد ايضا.

الحكومة بدأت بالاستجابة لهذه الأمور، بعد تركيز عالي، من خلال استراتيجية لتحسين قطاعنا الصحي ولمجابهة الفقر والبطالة.

كيف ننظم بشكل أفضل ميثاقنا الاجتماعي؟ ماهي الأهداف التي تشكل الأولوية؟

الموضوع الثاني الذي يجب أن نتخذ قرارا بشأنه هو تنظيم الدولة والسلطات العامة.

للخدمات العامة كلفتها، لكنها حيوية: المدارس والشرطة والجيش والمستشفيات والمحاكم ضرورية لتمساكنا الاجتماعي.

هل هناك الكثير من المستويات الإدارية أو مستويات الحكم المحلي؟ هل يجب تطبيق مزيد من اللامركزية وإعطاء مزيد من سلطة اتخاذ القرار والعمل لتكون أكثر قربا من المواطنين؟ على أي مستوى ومن أجل أي أنواع من الخدمات؟

كيف تود أن يتم تنظيم الدولة وكيف يمكن تطوير أعمالها؟ هل يجب إعادة النظر في عمل الإدارة وكيف؟

كيف يمكن للدولة والسلطات المحلية تطوير نفسها من أجل استجابة أفضل للتحديات في المناطق التي تواجه الصعوبات؟

الانتقال البيئي هو الإطار الثالث، وهو أمر محوري من أجل مستقبلنا.

أنا ملتزم بأهداف الحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتلوث الهواء. اليوم لا يعترض أحد على الضرورة الملحة للتصرف بسرعة. كلما تأخرنا أكثر في مساءلة أنفسنا، كلما أصبحت هذه التغييرات أكثر إيلاما.

تحقيق الانتقال البيئي يسمح بخفض الانفاق على الوقود الكربوني والتدفئة وإدارة النفايات والنقل. ولكن من أجل إنجاح هذا الانتقال يجب الاستثمار بقوة ودعم مواطنينا الأكثر تواضعا. إن التضامن الوطني ضروري حتى يتمكن كل الفرنسيين من الوصول إليه.

كيف نمول الانتقال البيئي؟ عبر الضريبة، عبر الرسوم المالية، ومن يجب ان يكون معنيا بهذا بالدرجة الأولى؟

كيف نجعل الحلول الملموسة بمتناول الجميع، من أجل، مثلا، تغيير الشخص جهاز تدفئته القديم أو سيارته القديمة؟ ما هي الحلول الأكثر بساطة وأكثرها استدامة من الناحية المالية؟

ما هي الحلول من أجل التنقل والسكن والتدفئة والتغذية التي يجب تصميمها على المستوى المحلي بدلا من الوطني؟ ما هي المقترحات الملموسة التي يمكنم تقديمها من أجل تسريع انتقالنا البيئي؟

السؤال المتعلق بالتنوع الحيوي يطرح نفسه علينا جميعا أيضا.

كيف ينبغي لنا أن نضمن بشكل علمي الخيارات التي يجب علينا اتخاذها في هذا الصدد؟ ما هي كيفية مشاركة هذه الخيارات على المستوى الأوربي والدولي بحيث لا تتضرر زراعتنا وصناعتنا مقارنة بمنافسيها الأجانب؟

أخيراً، من الواضح أن الفترة التي يمر بها بلدنا تظهر أننا بحاجة إلى إعطاء المزيد من القوة للديمقراطية والمواطنة.

أن تكون مواطنا يعني أن تشارك في تقرير مستقبل البلاد عبر انتخاب الممثلين على المستوى المحلي والوطني والأوربي.  هذا النظام التمثيلي هو الأساس لجمهوريتنا، لكن يجب تحسينه لأن كثيرين لا يشعرون بأنهم مُمَثلّون بعد الانتخابات.

هل يجب إعادة الاعتراف بالأصوات البيضاء؟ هل يجب أن نجعل التصويت إجباري؟

ما هي النسبة الصحيحة من النسبية في الانتخابات التشريعية من أجل تمثيل أكثر عدلا لكل البرامج السياسية؟

هل يجب الحد من عدد البرلمانيين أو نوع آخر من الممثلين المنتخَبين؟ وبأي نسبة؟

أي دور يجب أن تلعبه مجالسنا، بما في ذلك مجلس الشيوخ والمجلس الاقتصادي الاجتماعي البيئي، من أجل تمثيل مناطقنا ومجتمعنا المدني؟ هل يجب إعادة هيكلتها وكيف؟

بالإضافة إلى ذلك، ديمقراطية كبيرة مثل فرنسا يجب أن تكون جاهزة للاستماع غالبا إلى صوت مواطنيها.

ما التطوير الذي تتمنونه لجعل مشاركة المواطنين أكثر نشاطا، ديمقراطية أكثر مشاركة؟

هل يجب أن يُربط مباشرة المزيد من المواطنين غير المنتخبين، بالقرعة على سبيل المثال، بالقرار العام؟

هل يجب زيادة استخدام الاستفتاءات، ومن يجب أن يمتلك المبادرة إليها؟

المواطنة هي أيضا العيش المشترك.

بلدنا استضاف دائما أولئك الفارين من الحروب والاضطهاد والباحثين عن الملجأ على ترابنا: إنه حق اللجوء، الذي لن يكون موضع تساؤل. مجتمعنا الوطني كان دائما منفتحا على أولئك الذين ولدوا في مكان آخر واختاروا فرنسا، بحثا عن مستقبل أفضل: هكذا بُنيت. ومع ذلك ، فإن هذا التقليد يهتز اليوم بسبب التوتر والشكوك المرتبطة بالهجرة وبفشل نظام الاندماج.

 ماذا تقترحون لتحسين الاندماج في أمتنا؟

في مسائل الهجرة، بمجرد أن يتم الوفاء بالتزاماتنا تجاه اللجوء ، هل تريد منا أن نكون قادرين على تحديد أهداف سنوية يحددها البرلمان؟ ماذا تقترحون للاستجابة لهذا التحدي الذي سيدوم طويلا؟

إن مسألة العلمانية هي دائما في فرنسا موضوع مهم للنقاش. العلمانية هي قيمة أساسية من أجل العيش المشترك، بذكاء وانسجام، وقناعات مختلفة، وأديان وفلسفات. هي مرادف للحرية لأنها تتيح لكل فرد أن يحيى بناء على خياراته الشخصية.

ماهي كيفية تعزيز مبادئ العلمانية الفرنسية في العلاقة بين الدولة والأديان في بلدنا؟ ما هي كيفية ضمان احترام الجميع للتفهم المتبادل والقيم غير الملموسة للجمهورية؟

خلال الأسابيع المقبلة أدعوكم للحوار للإجابة على هذه الأسئلة الحرجة من أجل مستقبل أمتنا. أتمنى أيضا أن تتمكنوا، بخلاف المواضيع التي طرحتها عليكم، من أن تثيروا أي موضوع ملموس تعتقدون أنه يمكن أن يحسّن حياتكم اليومية.

هذا الحوار هو مبادرة غير مسبوقة ولدي التصميم على استخلاص كل النتائج منه. هذا ليس انتخابات ولا استفتاء. إنه طريقة تعبيركم الشخصية المتعلقة بحياتكم وآرائكم وأولوياتكم المنتظرة دون تمييز على أساس العمر أو الوضع الاجتماعي. إنه، كما أعتقد، خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل جمهوريتنا التي تستشير مواطنيها. من أجل ضمان حريتكم في الكلام، أود أن تكون هذه الاستشارة منظمة باستقلال تام ومؤطرة بكل ضمانات الثقة والشفافية.

بهذه الطريقة أنتظر أن يتحول معكم الغضب إلى حلول.

اقتراحاتكم سوف تسمح بإنجاز عقد جديد للأمة وبهيكلة أعمال الحكومة والبرلمان، وأيضا مواقف فرنسا على المستوى الأوربي والدولي. وسوف أطلعكم على تقرير بشأن الحوار مباشرة خلال شهر من انتهائه.

 عزيزاتي الفرنسيات، أعزائي الفرنسيين، مواطنيَّ الأعزاء، آمل بأن يشارك أكبر عدد منكم في هذا الحوار الكبير لإحداث فرق في مستقبل بلدنا.

بثقة،

إيمانويل ماكرون

2 Comments

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s